جمعيّة المنتدى الثقافيّ لذوي الاحتياجات الخاصّة في حلب تنير طريق معوقي القامشلي

قبل الدعوة الكريمة من قبل المنتدى الثقافيّ لذوي الحاجات الخاصّة إلى ورشة عمل تدريب مدربين في مجال الإعاقة كنتُ دائماً أفكر في أن الأشخاص ذوي الإعاقة بحاجة إلى الدّعم المادّي من أجل العيش الكريم، كذلك إلى بعضٍ من الأجهزة والأطراف الصناعيَّة من أجل سهولة الحركة، ولكن عندما لبَّيتُ دعوتكم وشاركتكم تلك الورشة الرائعة وصلتُ إلى قناعة تامَّة بأن وعي الحقوق وإدراكها هو الضروريّ، وذلك من خلال التدريبات الهادفة والمعرفة العمليّة والإيمان بالحقّ والمساواة للأشخاص المعوقين وذلك ينعكس أيضاً على تأهيل كوادر قادرة على تقديم مساعدات وخدمات شتّى أهمُّها صون كرامة الشخص المعاق.

ومن الرائع أنّ المنتدى عبر مشروع الدّمج الثقافيّ المحتضن بحلب لدى روافد يقوم بهذا الدور الرياديّ لتوعية المعاقين من خلال ندوات ودورات توعية لهذا سعدتُ جداً عندما تلقّيتُ دعوةً من رئيس المنتدى الثقافيّ بحلب (الآنسة جافيا علي) للمشاركة في ورشة تدريب مدرّبين في مجال حقوق الإعاقة، ومعرفة كافَّة مهارات العمل مع المعوقين وطرق تأهيلهم لدمجهم بشكل صحيح في المجتمع وجعلهم أعضاء فاعلين في الحياة بالإضافة إلى توفير حياةٍ كريمةٍ لهم .

أمَّا عن ورشة تدريب مدربين في مجال الإعاقة فقد عرفنا من خلالها حقوق المعوقين وطرق المناصرة وكسب التأييد ونيلهم كافة حقوقهم المنصوصة في القوانين الوطنيّة والاتفاقيات الدوليّة.

بالنسبة لي شخصياً بعد التدريب ساهمتُ مع أصدقاء متطوّعين في شعبة الهلال الأحمر العربي السوري في القامشلي بإقامة دورات في قيادة الحاسوب وبتكريم عدد من الأخوة المعوقين بمناسبة عيدهم العالميّ، بالإضافة إلى توزيع معوناتٍ على عددٍ من أسرهم وتأمين مستلزمات بعضٍ منهم.

لقد أثَّر التدريب على تغيير نظرتي لحقوق المعوقين وطرق اكتسابها حيث كنت سابقا أتعامل مع ذوي الإعاقة وطلابي بطرقٍ تقليديَّة،  أما بعد المعرفة التي اكتسبتها في حلب مع المنتدى الثقافيّ فقد استفدتُ كثيراً ، وأصبحتُ أتعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصّة والطلاب بأساليب وطرقٍ أكاديميَّة، واعتمدت على النموذج الرباعيّ ومهارات الإلقاء ومعرفتنا لحقوقنا وطرق المطالبة بتنفيذها وتشجيعنا بالمشاركة في حملات المناصرة وكسب التأييد بشكل منظَّم ومتواصل، وتعرّفنا مدربين مختصِّين في مجالاتٍ عدّة لذوي الاحتياجات الخاصّة مما ساعدنا في اكتساب المعلومات والخبرات واستراتيجيات العمل المشترك وتبادلها ، وأدركتُ أهمية التشبيك.

ولا يفوتنا في النهاية تقديم الشكر الجزيل لكلِّ أصحاب القلوب الخيّرة التي قدّمت وتقدِّم لنا مساعداتٍ كثيرةً. ولجمعيَّتنا الحبيبة جمعيّة المنتدى الثقافي لذوي الاحتياجات الخاصّة في حلب جزيل الشّكر مع المحبَّة فهي التي أنارت لنا جوانب قضيّة الإعاقة في مدينة القامشلي ، وكلنا أمل بمتابعة جهودنا لتوسيع مجالات الخدمات وزيادة عددها وإيصالها لكل المعوقين .

دمتم عوناً للأشخاص ذوي الإعاقة

                                                           موفق محمد سراج محمد